ترند لبنان

شاب لبناني ينتحر ويترك رسالة مؤثرة لصديقه: “لم أعد أتحمل هذه الحياة سامحوني”

عرب ترند- أقدم شاب لبناني على الانتحار بسبب تردي الوضع المعيشي وعدم قدرته على تأمين قوت أولاده. وتصدّر الشاب موسى الشامي، منصات التواصل الاجتماعي في لبنان، بعد رسالة صوتية مؤثرة تركها لأحد أصدقائه يوصيه فيها بالاعتناء بأطفاله.

وعُثر على جثة الشاب الثلاثيني أمام منزله في بلدة دير الزهراني، جنوبي لبنان، مصابة بطلق ناري وإلى جانبها سلاح حربي.

رسالة مؤثرة لصديقه

مع إشارة وسائل إعلام محلية إلى أن الشاب انتحر بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تشهدها لبنان، ترك موسى الشامي، تسجيلاً صوتياً مؤثراً كوصية لصديقه “علوش”، حيث أوصاه بالاعتناء بأولاده وعائلته.

وتحدّث الشاب المنتحر، في رسالته بصوتٍ حزين ومتقطّع بين البكاء والألم والغصّة، ويرجو صديقه الاعتناءَ بعائلته، ولا سيما طفلته جوري، ويخبره أنه لم يعد قادراً على التحمّل في ظل الظروف المعيشية الصعبة، ما يجعله عاجزاً عن تأمين قوت زوجته وطفليه.

وقال موسى لـ”علّوش”، بحسب التسجيل المنتشر، “لم أجد شخصاً غيرك لأراسله، أنت أكثر من أعرفهم صاحب القلب القوي ويدرك كيفية التصرف، أنا موجودٌ الآن أمام المبنى وسوف أقدم على الانتحار، اهدأ وانتبه على نفسك وعلى دعاء وجواد وجوري، هؤلاء أمانة في رقبتك”.

وتابع: “سامحني، أنا لم أؤذك يوماً والله يشهد، وقل لدعاء موسى يحبك كثيراً، ولكن لم يعد قادراً على التحمّل، تعبت، سامحني، واجعل الكل يسامحوني، ولا تدع أحداً يتحدث عني بالسوء”.

وأضاف موسى: “دعاء وجواد وجوري أمانة برقبتك، أهم شيء جوري، هي الغصّة، لكن لم أعد قادراً على التحمّل، تعبت وقرفت”.

وطلب موسى من “علّوش” عدم محاولة الاتصال به، إذ سيُقفل هاتفه ويتوكّل على الله، قائلاً: “ما ترجع ادق لأنه أنا راح أقفل وآتساب واتكل على الله”.

https://twitter.com/freedom85403063/status/1631006334995800064

صدمة النشطاء

وأحدثت واقعة انتحار موسى الشامي، صدمة وحيرة في صفوف أصدقائه والنشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة وأنها ثاني حالة انتحار يسجّلها لبنان في أقل من 24 ساعة.

فكتب ملحم خلف معلّقاً على انتحار الشامي عبر “تويتر”، وقال: “صوت الشاب موسى الشامي يَنخُر الضمائر ويَهُزّ عروش هؤلاء الحُكَّام الطُغاة القَتَلَة! أين ستهربون مِن شِدَّةِ الغَضَب في وجهِ شعبٍ كاملٍ يَستغيثُ مِن القَهِر!”.

https://twitter.com/MelhemKhalaf/status/1631003360861061137

وقالت نانسي اللقيس: إن الرقم “يدق ناقوس الخطر بشأن الصحة النفسية في لبنان وازدياد حالات الاكتئاب التي تؤدي إلى محاولات الانتحار”.

https://twitter.com/lakiss_nancy/status/1630989184067403785

وعبّر سامي جواد عن ألمه من رسالة الشامي لصديقه، قائلاً في تغريدة: “صدقني مسامحينك وماحدا راح يحكي عليك بالعاطل بتعرف ليه لان الكل عايش يلي عايشه أنت، الكل حاسس بيلي انته حسيته وكل واحد وكميه طاقه عنده”.

وأضاف: “مابعرفك بس بتمنى كنت تكون أقوى لو نتفه، بس ولووه والله معك حق شي بيقرف وبيخنق، الله معك والله يسامحك”.

https://twitter.com/sami1jawad/status/1630985144248008719

كما علق خليل رمال على انتحار الشاب اللبناني، قائلاً في تغريدة عبر “تويتر”: “لعن الله تجار السياسة في مسخ الوطن المزيف لبنان الذي لا يحمي أبناءه وبناته وبالتالي لا يساوي عفطة عنز أمام حياة شاب في ربيع العمر وأب لعائلة يُقدِم على الانتحار بسبب الوضع المعيشي”.

https://twitter.com/rammalagency/status/1630941870590238722

ومنذ بَدء الأزمة الاقتصادية عام 2019، تشهد لبنان حالات انتحار متعددة، حيث تفيد بعض الإحصائيات بتسجيل 170 حالة إلى الآن.

وترتفع معدلات الفقر والجوع في لبنان نتيجة الأزمة الاقتصادية، حيث أصبح اللبنانيون يعانون من ارتفاع الأسعار، خاصة بعد بدأ قطاع “السوبر ماركت” بتسعير السلع والمواد الغذائية بالدولار الأميركي، والذي يحتسب على أساس سعر الصرف في السوق السوداء، مع العلم بأن الأغلبية الساحقة من المواطنين تتقاضى أجورها بالليرة اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى