ترند اليوم

غنت للشام وصدحت بالقرآن من تحت الأنقاض.. قصة طفلة سورية تشبثت بالأمل والقرآن حتى نجت من الزلزال

عرب ترند- تصدّرت طفلة سورية تدعى شام، خلال الساعات الأخيرة، حديث منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهرت في مقطع فيديو وهي تقرأ آيات من القرآن الكريم في أثناء عثور فرق الإنقاذ عليها تحت ركام منزلها، وبقائها 40 ساعة عالقةً تحت الأنقاض في أجواء شتوية باردة.

وفي مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر الطفلة “شام”، وهي تقرأ آيات من القرآن، وتقول: “أنا أعرف التجويد لكن عندما أكون مريضة أتعب”، حيث كانت تبدو عليها علامات التعب والإرهاق بعد ساعات مضنية قضتها تحت الأنقاض.

وبعد أن شعرت بالتعب وضيق التنفس، طلب منها أحد الموجودين الغناء لمدينة الشام التي سُميت باسمها، فقالت الطفلة المهجرة من بلدة تلمنس: “يا شام انتي شامنا..”، وذلك في محاولة من رجال الإنقاذ للتهدئة من روعها والتخفيف عنها من قسوة المشهد الذي عاشته.

كما طلبت من أحد رجال الإنقاذ مدَّها بالماء: “شربني يا عمو.. أعطيني بوق تاني يا عمو”، وفق الفيديو الذي تحصلت عليه “الجزيرة مباشر”.

وتم إنقاذ شام من حطام بيتها في ريف إدلب ونقلها إلى المستشفى، حيث روت للجزيرة مباشر ما حصل معها، قائلة: “أول ما بدأ الزلزال كنت متغطية باللحاف بسبب البرد. أمي صارت تصيح وتنادي: قوموا قوموا. لم أفهم ما يحصل. بعد ذلك انطفأت الأضواء، وجلسنا أنا وأخواتي نستغفر وقرأنا القرآن، وبعد ذلك وقع سقف المنزل علينا، ولم نستطع الحركة”.

وتابعت شام الناجية من الزلزال المدمر الذي ضرب عدة مناطق سورية: “أختي حاولت تنقذ نفسها عدة مرات حتى استطاعت الخروج”.

وأشاد مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي بعزيمة شام وقوتها وتمسكها بالأمل، وقوة إيمانها في أنّ مَن خلقها قادر على إنقاذها من بين الركام.

فكتبت عايدة فاضل في تغريدة عبر “تويتر”: “هناك طفله تسمى شام كانت تحت الأنقاض عمرها تسع سنوات ظلت حبيسة الركام لمدة أربعون ساعة وفي هذة الساعات الثقيلة كانت تقرأ القرآن وتستغفر وتصلى على الرسول صلى الله عليه وسلم وتقرا أسماء الله الحسنى وتردد الأدعية الدينية ولم تيأس من رحمة الله ونجاها الله بفضله وكرمه هل هناك مثل هذه”.

وقال مغرد آخر: “بسمة وأمل من تحت الأنقاض.. الطفلة شام بحديث بريء من تحت ركام منزلها بمدينة أرمناز بريف إدلب”.

https://twitter.com/30Bb3lOcSjo5nMP/status/1623404307499327489

أما سعد العبود، فأشاد بدور رجال الإنقاذ بما يقومون به من عمل إنساني عظيم، في محاولة للتهدئة من روع الطفلة السورية العالقة، قائلاً: “يا شام أنتي شامنا، هكذا يواسي رجل الدفاع المدني الطفلة شام من تحت الأنقاض”.

تعد شام الطفلة السورية واحدة من بين الآلاف الذين انهارت عليهم بيوتهم في سوريا وتركيا جراء الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين، فجر الاثنين، وخلّف ألاف القتلى والجرحى وخسائر اقتصادية فادحة.

ومثل شام هناك الآلاف من الأطفال الذي فقدوا ذويهم وأخواتهم وظلوا يتامى، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي على مدى 3 أيام بصور ومشاهد مؤلمة لأطفال نجوا بأعجوبة من الزلزال الذي حطّم فوقهم بيوتهم وهم نائمون، ولعل أكثر المشاهد المؤثرة، مشهد الرضيعة التي أبصرت النور يتيمة بعد أن ولدتها أمها تحت الأنقاض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى