ترند اليوم

هُرعت لمساعدة أوكرانيا.. دول “حقوق الإنسان” تتجاهل صرخات السوريين تحت الأنقاض

عرب ترند- أعربت عدة دول عربية وغربية عن مساندتها لسوريا عقب الزلزال المدمر الذي ضرب عدة محافظات وخلّف مئات القتلى والجرحى، فضلاً عن تدمير مبانٍ سكنية بأكملها، فيما بادرت دول قلة بإرسال مساعدات وفرق إنقاذ.

وضرب زلزال، فجر الاثنين، منطقة تركيا وسوريا، بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر، أعقبه آخر بقوة 7.6 درجات، وخلّفا أكثر من ألفَي قتيل وآلاف الإصابات في البلدين.

وبالرغم من تتالي نداءات الإغاثة من أهالي المناطق المنكوبة في سوريا وعدد من مشاهير الفن والدراما، فإن حجم الاستجابة لهذه النداءات يكاد يكون منعدماً، خاصة وأن العشرات ما زالوا تحت الأنقاض، فيما بقي الناجون يئنون تحت وطأة البرد القارس والجوع، بقلوب مثقلة ومهمومة تنتظر لفت إنسانية ترحمهم.

مساعدات اقتصرت على النوايا

تتالت بيانات التعازي والتضامن والمساندة من دول عدة لكلا البلدين المنكوبين، وعرض قادة العالم المساعدة، خاصة على الجانب التركي، وكان في مقدمة القادة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حيث كتب على تويتر: إنه “حزين بشدة” لفقدان أرواح وللدمار الذي حل في سوريا وتركيا، مضيفاً: “أصدرت توجيهات لفريقي لمواصلة مراقبة الوضع عن كثب بالتنسيق مع تركيا وتقديم كل ما هو مطلوب للمساعدة”.

وقالت الحكومة البريطانية، إن 76 متخصصاً في البحث والإنقاذ بالإضافة إلى أربعة كلاب ومعدات إنقاذ ستصل إلى تركيا مساء الاثنين، وسيقيّم فريق طوارئ طبية بريطاني الوضع على الأرض، فيما تتواصل مع الأمم المتحدة بشأن تقديم الدعم لسوريا.

أما الإمارات، فقد أكدت أنها ستنشئ مستشفًى ميدانياً في تركيا وترسل فرق البحث والإنقاذ إلى أنقرة وسوريا، مشيرة إلى أنها ستقدم إغاثة عاجلة إلى أكثر المناطق تضرراً في سوريا.

بينما إسبانيا قالت، إنها سترسل طائرة عسكرية من طراز إيه 400 على متنها رجال إطفاء ومعدات، بالإضافة إلى طائرة إيرباص طراز إيه 330 على متنها أطقم الدفاع المدني، للعمل مع المنقذين في تركيا.

فيما أعلنت قطر عن انطلاقها في تشغيل رحلات إغاثة إلى تركيا لنقل فرق البحث والإنقاذ إلى المناطق المتضررة بالإضافة إلى مركبات ومستشفًى ميداني وخيام ومؤن أخرى.

وقالت منظمة قطر الخيرية التي تموّلها دولة قطر، إنها ستوزع 27 ألف وجبة ساخنة في غازي عنتاب، حيث يقع أحد مكاتبها، وستزود المآوي في تركيا وسوريا بمواد الإغاثة. وخصصت المنظمة ستة ملايين دولار للمراحل الأولى من مساعدتها.

ومثل واشنطن، قدّمت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرهم التعزية وسط وعود بالمساعدة، مقتصرة على تغريدات عبر المواقع الاجتماعية.

في المقابل، هناك دول قلة انطلقت في تقديم المساعدة لسوريا أولهم الجزائر التي قامت بإرسال فريق إنقاذ ومساعدات إنسانية إلى المناطق المتضررة من الزلزال المدمر في سوريا.

وبادرت روسيا أيضاً عبر 10 فرق إنقاذ بالبحث عن ناجين تحت الأنقاض في سوريا، إذ يشارك أكثر من 300 عسكري روسي و60 من وحدات العتاد في إزالة تداعيات الزلزال.

وأكدت الحكومة الروسية أنها ستوجّه في الساعات القليلة المقبلة المزيد من رجال الإنقاذ من وزارة الطوارئ الروسية إلى سوريا

نوايا المساعدات التي عبّر عنها أغلب قادة العالم، استنكرها العديد من المشاهير، خاصة وأن وضعيات الأطفال ومن هم تحت الأنقاض في سوريا تستحق تدخلات عاجلة وسريعة وليس مجرد نوايا.

وفي هذا السياق، انتقدت الإعلامية، ميس محمد، بشدة الموقف الأمريكي والدول الغربية عامة، والتي هُرعت لمساعدة أوكرانيا عند إعلان الحرب عليها من قبل روسيا، فيما اكتفت بمساندة سوريا عبر تغريدات وبرقيات تعزية ومواساة.

وقالت ميس محمد، في تغريدة لها على موقع “تويتر”: “دبابات تصل من الولايات المتحدة وكل دول أوروبا بحجة الحرص على سلامة أوكرانيا…بينما العالم كله غير معني بإرسال طائرة إنسانية أو فريق إغاثي لإنقاذ أطفال يستنجدون أحياء تحت الأنقاض في سوريا”.

وكانت الولايات المتحدة، قد خصصت أكثر من 26 مليار دولار لأوكرانيا كمساعدات عسكرية منذ بداية العملية العسكرية الروسية في 24 فبراير الماضي، رغم أنها لا تملك قواعد عسكرية فيها، بينما يقدر عدد قواعدها العسكرية في سوريا 20 قاعدة و28 موقعاً عسكرياً، فيما تملك روسيا 75 موقعاً عسكرياً و23 قاعدة عسكرية.

بدوره، قال الوزير اللبناني السابق، مروان شربل: إن “أكبر مساعدة تقدمها أميركا إلى الشعب السوري رفع العقوبات عنه في هذا الظرف المأساوي”.

في السياق، أكدت ميسون أبو أسعد أن “الشعب السوري يعيش على مدى السنوات الـ12 الماضية، تحت وطأة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الغربية، مع ساعة تعذية كهربائية لا وقود، لا غاز، لا دواء، ولا مساعدات طبية متوفرة”.

ووصف الصحفي اليمني بندر العنسي العالم بـ”المنافق”، قائلاً في تغريدة على تويتر: “عالم منافق ودجال ، حتى الإعلام مشغول بتغطية دمار وتبعات الزلزال  في تركيا ،، بينما يتجاهل الوضع الإنساني في سوريا نتيجة الزلزال ذاته”.

وكتب ضيف الله الشامي، معلّقاً عن تناسي وتجاهل مأساة السوريين: “المأساة في سوريا وتركيا كبيرة ونعزي أسر الضحايا جميعا في البلدين، لكن الملفت للنظر التهافت لمد جسور التعاون إلى تركيا وتجاهل معاناة سوريا رغم الإمكانات المتوفرة لدى تركيا أكثر”.

وأضاف: “حتى الجانب الإنساني والأخلاقي للأنظمة تتحكم فيه أمريكا واللوبي الصهيوني اليهودي”.

من جانبها، استنكر حساب عمانيون ضد التطبيع الاهتمام بالكارثة في تركيا وتناسيها في سوريا، رغم أن الكارثة ذاتها في سوريا أعمق نظراً لضعف الإمكانيات.

وقال في تغريدة: “اغلب الدول توجهت مساعداتها لتركيا وكأن سوريا تعودنا على ألمها ولم يعد يهم أنينها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى