ترند اليوم

“عنصرية وكراهية”…ردود أفعال عربية غاضبة بعد حرق نسخة من القرآن الكريم في السويد

عرب ترند: أثارت حادثة حرق نسخة من القران الكريم في السويد، غضب رواد شبكات التواصل الاجتماعي، إذ نددوا بحقد وكراهية الغرب المتواصلة ضد أكثر من 2 مليار مسلم، وسط شجب واستنكار بعض الحكومات وصمت آخرين، في وقت أرجعته ستوكهولم إلى”حرية تعبير”.

جاء ذلك بعد سماح الحكومة السويدية، صباح السبت، لزعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي، راسموس بالودان، بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى السفارة التركية في ستوكهولم، وسط حراسة أمنية مشددة.

وظهر المتشدد وسط حشد كبير من العناصر الأمنية وهو رافع نسخة من المصحف الشريف، ثم قام بحرقها.

https://twitter.com/HIT_NEWS_WORLD/status/1616808618027794432

عنصرية وجرائم كراهية

تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع هذه الحادثة،”الاستفزازية”، إذ أكد البعض أن حرق القرآن الكريم يعود للعنصرية والحقد والكراهية المتواصلة التي يكنها الغرب لأكثر من 2 مليار مسلم.

الصحفي والمحلل السياسي التركي، حمزة تكين، شدد على أن حرق نسخة من القرآن الكريم في السويد ليس بالأمر الشجاع وليس فيه أي قوة بل هو فعل يؤكد هزيمة فكر وحضارة وأيديولوجية فاعله أمام هذا الكتاب العظيم الذي لا يدعو إلا للبناء والحضارة والحياة”.

وتابع تكين في تغريدة عبر حسابه  بموقع “تويتر”، “مرة جديدة تنكشف اليوم حضارة أوروبا المزيفة وتنفضح حقيقة صورتها المصطنعة،حاقدون جهلاء  ليس إلا”.

المهندس خالد العمودي، اعتبر حرق نسخة من المصحف الشريف “جريمة في حق الإسلام والمسلمين”، مذكرا بأن “السويد والدنمارك هما أكثر الدول الأوروبية عداءا للإسلام والمسلمين”، مستنكرا في ذات الوقت غياب رد فاعل من الدول المسلمة وصمت أغلبها تجاه هذه التصرفات، وفق تغريدة له على “تويتر”.

وقال المغرد السوري،زين الحر، إن “حرق القرآن الكريم في السويد لا ينم إلا عن جهل وحقد وكراهية وعنصرية مقيتة تعبر عن مدى السقوط المدوي للحريات المنافقة والسفيهة في بلاد الغرب”.

وأكدت السعودية،عائشة القرشي، أنه لا هدف من حرق نسخة من القران الكريم غير استعداء أكثر من مليار مسلم نتيجة كراهية وحقد مرضي.

https://twitter.com/amq_550/status/1616803417187553281

وأشار مغرد آخر، في تغريدة، إلى أن ما حصل في السويد اليوم من حرق نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة التركية، هو الإرهاب والتطرف والعنصرية والكراهية والنجاسة والإجرام وأبشع ما يمكن أن يوصف”.

ليست حرية تعبير

وردا على تصريحات وزير الخارجية السويدي الذي اعتبرها فيها حرق القرآن الكريم تأتي في إطار حرية التعبير، شدد النشطاء المسلمين عبر منصات التواصل على أن حرية التعبير لا يجب أن تكون بالاعتداء على مقدسات الأخرين واحتقار معتقداتهم، إذ قال الدكتور سمير الوسمي، إن الحرية لا يمكن أن تكون بالسماح بحرق المصحف الشريف لأنه كلام مقدس ولا يضره حرق نسخة هنا وهناك.

https://twitter.com/DrSamirElwesemy/status/1616760861334376448

كما أكد المغرد سليمان الحاكم، في تغريدة، على أن حرق نسخة من القرآن الكريم لا تتدخل في الحرية الفردية، قائلا “يدخل في حرية التعبير الفردي ولكن عندما تمنح الدولة السويدية ترخيص لهذا الأمر أصبحت القصة مشاركة في العدائية وعنصرية دينية”.

وأشار حسان  الأطرش بالقول”حرية التعبير مصممة على مقاسكم و على مقاس توجهاتكم الايدولوجية المعادية للاسلام!”،بينما لفت منذر عبد الله إلى أن”سياسة حرق نسخ القرآن والإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، هي أمرا معتمد في السويد والدنمارك وهو ليس جديد، إذ أن السويد ترعى ذلك العنصري الذي يتولوا حرق نسخ القرآن بشكل دوري وكذلك تفعل الدنمارك”.

https://twitter.com/monzerabdullah1/status/1616596172499718144

طرد السفراء ومقاطعة البضائع السويدية

مع استنكار النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لصمت أغلب رؤوساء الدول والحكومات العربية والإسلامية أمام الاعتداء الصارخ على مقدسات المسلمين، طالب آخرون بضرورة الرد على الفعل السويدي “الشنيع”، بطريقة فعالة، وذلك عبر طرد سفرائها من جميع الدول الإسلامية ومقاطعة المنتوجات والبضائع السويدية.

وفي هذا السياق، قال حمزة طرازان “بصراحة أنا اكتفيت من تصرفات الغرب المسيئة لديننا الحنيف، مقاطعة المنتجات السويدية هو أقل واجب تجاه الهمجية الوثنية الغير متحضرة”، رافعا بذلك وسم مقاطعة المنتجات السويدية  #BoycottSweden

https://twitter.com/HamzahTarzan/status/1616823162104320002

بدوره، أكد حساب كويتي حر، أن “ايكيا من أكبر شركات السويد وموجودة في كل الدول العربية والإسلامية ، أقل رد فعل قاطعوهم بسبب سماح حكومتهم بحرق المصحف واللي يعرف منتجاتهم ينشرها”.

أما المغرد حمود أبو مسمار فقد نشر تغريدة، دعا فيها إلى طرد السفير السويدي ومقاطعة المنتوجات السويدية، قائلا “يجب أن تعلم الحكومة السويد والعالم أجمع أن حرق “القرآن الكريم” جريمة تستفز مشاعر قرابة 2مليار مسلم حول العالم؛ وليس الحكومة التركية فقط، ويجب أن يعلموا أيضا أن عواقب الإساءة لمقدسات الأمة الإسلامية وخيمة جدا سياسياً واقتصاديا. 

https://twitter.com/ThayirAljanub/status/1616807270548996099

هذا وتتالت التغريدات المنددة بحرق نسخة من القرآن الكريم في السويد، مع تصدر وسم مقاطعة المنتوجات السويدية وطرد السفير السويد ترند، مع نشر العديد من الرواد لقائمة الماركات والمنتوجات السويدية.

https://twitter.com/Taka12101995/status/1613913410214690819

https://twitter.com/Alfajr92208319/status/1613864416650354690

غضب حكومي من السويد 

التنديد والشجب لحادثة حرق القرآن الكريم في السويد لم يكن حكرا على منصات التواصل الاجتماعي، بل أن الحادثة استفزت وأغضبت عدد من الحكومات، إذ بادرت تركيا باستنكار حرق القرآن الكريم، تلتها الكويت ثم الأردن.

وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، قال إن مثل هذه الجرائم لا تندرج في إطار حرية الفكر والتعبير، لافتا إلى أن جرائم الكراهية والعنصرية لا تندرج في إطار حرية الفكر والتعبير، سواء وفق القوانين السويدية أو قرارات مجلس أوروبا أو المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

https://twitter.com/TRTArabi/status/1616790217008025600

وأضاف جاوش أوغلو: “لا يسمحون بحرق كتب أديان أخرى لكن عندما يتعلق الأمر بالقرآن الكريم ومعاداة الإسلام يتذرعون فوراً بحرية الفكر والتعبير”. 

https://twitter.com/TRTArabi/status/1616790217008025600

كما أعلنت تركيا إلغاء زيارة مقررة لوزير الدفاع السويدي إلى أنقرة في 27 يناير الجاري، احتجاجا على قرار السماح بحرق المصحف الشريف، وعلى ما وصفته بتقاعس السويد في مواجهة “استفزازات” أنصار حزب العمال الكردستاني.

من جانبها، استنكرت  الخارجية الكويتية، حرق القران الكريم أمام سفارة تركيا في ستوكهولم ، مشيرة إلى أنها “تأجيج لمشاعر المسلمين واستفزاز خطير”. وطالبت المجتمع الدولي بوقف مثل هذه الأعمال و نبذ أشكال الكراهية والتطرف ومحاسبة مرتكبيها.

https://twitter.com/lambaq8/status/1616801504731582464

أيضا، دانت وزارة الخارجية الأردنية، حراق نسخة من المصحف الشريف، في العاصمة السويدية ستوكهولم، مؤكدة رفض وإدانة المملكة لهذا الفعل الذي يؤجج الكراهية والعنف، و يهدد التعايش السلمي.

وقالت الوزارة أن نشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر، وزيادة الوعي بقيم الاحترام المشتركة، وإثراء قيم الوئام والتسامح، ونبذ التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية، مسؤولية جماعية يجب على الجميع الالتزام بها.

هذا و لازالت أغلب الدول العربية تلتزم صمت حيال هذه الحادثة “المستفزة”، علما وأنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها الاعتداء على مقدسات المسلمين، إذ سبق وأن حدثت وقائع ممثاثلة في فرنسا، حيث وقع الاستهزاء بالرسول صلي الله عليه وسلم عبر رسم كريكاتوري. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى