ترندترند تونس

“جعنا سيدي الرئيس”.. الجملة التي أثارت انفعال قيس سعيد على مواطنين في الشارع

عرب ترند- أثار انفعال الرئيس التونسي قيس سعيد وغضبه على مواطنين تجمعوا حوله بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، ورددوا عبارة: “جعنا يا سيدي الرئيس”، ردودَ أفعال غاضبة ومستاءة عبر منصات التواصل الاجتماعي من رئيس البلاد الذي أُطلق عليه سابقاً “ابن الشعب”.

جاء انفعال الرئيس قيس سعيد على المواطنين، خلال جولة قام بها قبل يوم من احتفاء الشعب التونسي بالذكرى الـ 12 لسقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي، في شارع الحبيب بورقيبة، الشارع الذي يعدّ رمزاً للثورة التونسية.

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للرئيس وهو في حالة غضب هستيرية، بعد صراخ أحد مواطنين وهو يردد: “جعنا يا سيدي الرئيس، جعنا جعنا، رخص في المعيشة”.

https://twitter.com/wael_hafez/status/1614229907839586306

سخرية التونسيين من غضب الرئيس قيس سعيد

ونشرت جليلة العياشي النصري صورة، أخذت من مقطع فيديو تظهر انفعال الرئيس الواضح، وقالت: “أعصابك سيد الرئيس علاش هالغش الكل؟”. وتابعت: “أنت اللي عندك المطرقة و الزنزير و الراشكلو و كل الأدوات والأسلحة و تفهم في خفايا الأشياء و أنت الكل في الكل..يعني وسع بالك سيدي الرييس صحتك بالدنيا”.

وأضافت الناشطة التونسية: “محسوب كان جعنا و تعرينا و تفقرنا و السلع تقطعت و الأدوية مفقودة و المشاريع موش موجودة و التنمية حاشمة في دار بوها و البنوك فالسة و البلاد تعبات بالأوساخ، والشعب حارق  ميت في البحر والوزارات موش متاحة للخدمة و التعليم زبالة و الرياضة صفر والثقافة معدومة والدين منسي والبلاد حابسة والجفاف والعجاج طيرنا وغيروا عشرات المصايب والكوارث في عهدك السعيد”. 

سيد عبد الرحمان انتقد انفعال الرئيس قيس سعيد، في منشور على “فيسبوك” أرفقه بمقطع فيديو، وقال: “جعنا سيادة الرئيس”، لم يقل: “فهمتكم” كالهارب ! يصرخ ويتشنج ومن خلفه مقنعون وحرس يعتقد إنهم قادرون على حمايته من غضب الشعب”.

وأشار إلى أن قيس سعيد، “غير مدرك إنه في هذا الزمان والمكان هرب من هو أشد منه قوة”، في إشارة إلى هروب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي يوم 14 جانفي 2011، بعد احتجاجات حاشدة وغضب شعبي كبير.

أما ناشطة تدعى نزيهة، فنشرت صورة الرئيس وهو في حالة تشنج، وقالت: “كان لقى راو عطاهم طريحة، التصويرة تحكي وحدها”.

بدوره، عبّر المغرد نزار عن استيائه من تعامل الرئيس قيس سعيد مع المواطنين، وقال في إشارة إلى مقطع الفيديو الذي نشره على حسابه عبر تويتر: “هاو كيفاش يتعامل مع المواطن سيدي الرئيس”.

قيس سيعد: “أتجول بين الناس ولا أخاف إلا الله”

وخلال جولته بشارع الحبيب بورقيبة، أكد الرئيس قيس سعيد، أنه لا يخاف إلا من الله والمسئولية، مشدّداً على أنه لا مكان للخونة والعملاء في تونس.

وأشار قيس سعيد إلى أنه لا رجوع إلى الوراء، وأن الكلمة النهائية تعود إلى الشعب، مؤكّداً ضرورة تطهير الدولة ومؤسساتها ممن يسعون إلى ضربها من الداخل ويعملون بكل الطرق على افتعال الأزمات، لأن طريقهم لتأجيج الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هو المس بالسلم الأهلي عبر احتكار السلع والبضائع وسحبها من الأسواق.

وفيما يتعلق بالمظاهرات التي دعت إليها الأطراف المعارضة، كرر الرئيس التونسي مقولته السابقة بأن 14 يناير -تاريخ سقوط نظام بن علي ومغادرته تونس- ليس ذكرى الثورة؛ بل يوم 17 ديسمبر بوصفه تاريخاً لبدء الاحتجاجات التي أفضت لسقوط النظام، وفق قوله.

مظاهرات تطالب برحيل قيس سعيد

وتزامناً مع احتفاء التونسيين بذكرى الثورة الـ12، خرج التونسيون في مظاهرات حاشدة، تطالب الرئيس قيس سعيد بالرحيل والعودة للنظام الديمقراطي.

وندّدت أحزاب معارضة ومنظمات مدنية منظمة لهذه المظاهرة، بما أسمته “تفرد الرئيس سعيد بالسلطة، وتهديد الحقوق والحريات في البلاد وانتهاك استقلال القضاء، وذلك في ظل انقسام سياسي حاد وأزمة اقتصادية متفاقمة تشهدها البلاد منذ مدة.

ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى إنهاء ما وصفوه بـ”الانقلاب”، ورحيل الرئيس سعيد، معبرين عن رفضهم المساس بالحقوق والحريات.

وتعيش تونس منذ شهور على وقع أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية، وسط سلسلة من إجراءات استثنائية اتخذها الرئيس قيس سعيد، من بينها حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة الشهر الماضي، شارك فيها 11.2% فقط من الناخبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى