“سلام أم استسلام؟”.. عودة العلاقات السعودية الإيرانية تثير الضجة

عرب ترند- أعلنت وكالتا الأنباء؛ السعودية “واس”، والإيرانية “ارنا”، استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران بعد قطيعة منذ العام 2016.
ونصّ بيان مشترك على إعادة فتح السفارات والقنصليات في غضون شهرين، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ولعبت الصين في إعادة العلاقات دورَ الوسيط، ورتبت استعدادات لاجتماع وزراء البلدين، وترتيب تبادل السفراء، ومناقشة تعزيز العلاقات، وفق ما نقلته وكالتا الأنباء؛ السعودية واس، والإيرانية ارنا.
وأثار ذلك استياءً واسعاً بين متابعين، وضجةً وآراءً متباينة، لا سيما وأن إيران لا تزال تواصل جرائمها وانتهاكاتها في دول عربية عدة أبرزها سوريا.

ضجة عودة العلاقات السعودية الإيرانية
ورصدت صحيفة عرب ترند تفاعلاً واسعاً من رواد منصات التواصل مع الإعلان الجديد واستئناف العلاقات، ضمن تعليقات وتغريدات لم تخلُ من الجدل.
https://twitter.com/Alghamdi_AA/status/1634211971942817793
وكتب عبدالله الغامدي: “ابن سلمان يستسلم ويعلن عودة العلاقات بين السعودية و إيران وإعادة فتح السفارات في البلدين قريباً”.
وتابع: “سبق هذا الإعلان إعلان استسلامه للحوثي الذي قال عنه ابن سلمان أنه قادر على القضاء عليه في اسبوعين!”.
وختم المغرّد معلّقاً على عودة العلاقات السعودية الإيرانية: “أجل هنا طهران والعملية تسير كما هو مخطط لها يا ابن سلمان”.
https://twitter.com/alnawar1234/status/1634231902524588037
لكنّ نوار ردّ مغرّداً: “ما في شي اسمه استسلام”، ووصف البيان المشترك، بأنه “أفضل خطوة لأن العداء و الحروب تصب في المرتبة الأولى في مصلحة اسرائيل و أمريكا”.
و”تسعى الدولتان بمختلف الوسائل لاستمرار الخلافات و الحروب بين شعوب المنطقة لكي يستمروا بالسيطرة على الأقدار”. وفق ردّ نوار.
وذكر مغرد آخر يحمل اسم “مكافح الشيطان”: “أنا أصلا ما أصدق مسرحيات عداوة بين الحكومة السعودية والحكومة الايرانية حتى لو حدثت حرب عسكرية بينهم”.
وأردف موضحاً: “كيسنجر والغرب حابكينها مع الخميني ومع وكلائهم في نجد منذ السبعينات”.
ورأى المتابع، أن “هدف ايران والسعودية مشترك يتمثل بالقضاء على الاسلام من الداخل”، متّهماً الدولتين بأنهم “دمروا العراق وأفغانستان وسوريا واليمن”.
https://twitter.com/AntiDemons3/status/1634235674365665281
سنوات من الانقطاع
وكانت العلاقات بين السعودية وإيران قد قطعت في كانون الثاني/يناير 2016 بعد اعتداءات تعرضت لها سفارة الرياض في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد شرقي البلاد.
وجاء ذلك احتجاجا على إعدام المملكة العربية السعودية رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر، لإدانته بتهم منها الإرهاب وفق ما نقلته الأناضول.
وتتهم دول خليجية تتقدمها السعودية، إيران بامتلاك “أجندة طائفية” توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية.
وتتحدث تلك الدول عن مساع إيرانية للتغلغل الطائفي في العراق واليمن ولبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.